السيد جعفر مرتضى العاملي
84
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والضحاك بن خليفة يقول : يا أبا عمرو ، مواليك ! مواليك ! قد منعوك في المواطن كلها ، واختاروك على من سواك ، ورجوا عياذك ، ولهم جمال وعدد . وقال سلمة بن سلام بن وقش : يا أبا عمرو ، أحسن في مواليك وحلفائك . إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » يحب البقية . نصروك يوم البعاث والحدائق والمواطن ، ولا تكن شراً من ابن أبي . وسعد لا يتكلم . فلما أكثروا عليه ، قال : قد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم . فقال الضحاك بن خليفة : وا قوماه . وقال معتب بن قشير : وا سوء صباحاه . وقال حاطب بن أمية الظفري : ذهب قومي آخر الدهر . فلما أقبل سعد إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والناس جلوس حوله ، قال « صلى الله عليه وآله » : قوموا إلى سيدكم . فكان رجال من بني عبد الأشهل يقولون : فقمنا على أرجلنا صفين ، يحييه كل رجل منا حتى انتهى إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وطلبت الأوس الذين بقوا عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » : من سعد أن يحسن في بني قريظة ، ويذكر بلاءهم عنده . وقالوا له : إنما ولاك لتحسن فيهم . ثم قال سعد : عليكم عهد الله وميثاقه : أن الحكم فيكم ما حكمت ؟ قالوا : نعم . فقال سعد للناحية الأخرى ، التي فيها رسول الله ، وهو معرض عنها ، إجلالاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : وعلى من ها هنا مثل ذلك ؟ ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ومن معه : نعم .